زكي الدين عنايت الله قهپايى
5
مجمع الرجال
أصحابك أكلّمه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم لمؤمن الطّاق « كلّمه يا محمّد » فكلّمه به فقطعه سايلا ومجيبا فقال الشّارى لأبى عبد اللّه عليه السّلم ما ظننت أنّ في أصحابك أحدا يحسن هكذا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم « إنّ في أصحابي من هو أكثر من هذا » قال فأعجبت مؤمن الطّاق نفسه فقال يا سيّدى سررتك قال « واللّه سررتنى واللّه لقد قطعته واللّه لقد حصرته واللّه ما قلت من الحقّ حرفا واحدا » قال وكيف ؟ قال « لأنّك تكلّم على القياس والقياس ليس من ديني » * حدّثنى محمّد بن مسعود قال حدّثنى الحسين بن اشكيب قال حدّثنى الحسن بن الحسين عن يونس بن عبد الرّحمن عن أبي جعفر الأحول قال قال لي « ( ه ) » ابن أبى العوجاء مرّة أليس من صنع شيعا وأحدثه حتى يعلم أنّه من - صنعته « 1 » فهو خالقه - قال « 2 » بلى قال فاجّلنى شهرا أو شهرين ثمّ تعال حتّى أريك قال فحججت فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلم فقال « أما أنّه قد هيّأ لك شاتين وهو جاء معه بعدّة من أصحابه ثمّ يخرج لك الشّاتين قد امتليا دودا يقول لك هذا الدّود يخدث من فعلى فقل له ان كان من صنعك وأنت أحدثته فميّز ذكوره من اناثه » فأخرج إلىّ الدّود فقلت له ميّز الذّكور من الإناث فقال هذه واللّه ليست من ابرازك هذه الّتى حملتها الإبل من الحجاز ثم قال ويقول لك أليس تزعم أنه غنى فقل بلى فيقول أيكون الغنى عندك في المعقول من في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضّة فقل له نعم فانّه سيقول لك كيف يكون هذا غنيّا فقل له ان كان الغنا عندك ان يكون الغنى غنيّا من قبل ذهبه وفضّته وتجارته فهذا كلّه ممّا يتعامل الناس به فأي القياس أكثر وأولى بان يقال غنّى من احدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيئى وهو وحده أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة ، قال فقلت له ذلك قال فقال وهذه واللّه ليست من إبرازك هذه واللّه مما تحملها الإبل ، وقيل إنّه دخل « « ه » » على أبي حنيفة يوما فقال له أبو حنيفة بلغني عنكم معشر الشيعة
--> ( 1 ) صنعه - خ ل ( 2 ) قلت - ل ظ ( ه ) فيه ذكر ابن أبي العوجا « ه » فيه ذكر أبي حنيفة